السرخسي
167
المبسوط
ونصف مهر لأنه ان جاز نكاح الأربع فلهن أربعة مهور وان جاز نكاح الثلاث مع الواحدة فكذلك وإن كان جاز نجاح الثنتين مع الواحدة فلهن ثلاثة مهور فثلاثة مهور لهن بيقين والمهر الرابع يثبت في حالين ولا يثبت في حال ولكن أحوال الإصابة حالة واحدة فكأنه ثبت في حال دون حال فيتنصف فلهذا كان لهن ثلاثة مهور ونصف مهر فاما نصف مهر من ذلك فللأربع ثلاثة أرباعه وللثلاث ربعه لأنه لا منازعة للثنتين في هذا النصف والأربع يدعين ذلك لأنفسهن والثلاث يدعين ذلك بانضمام الواحدة إليهن وانضمام الواحدة إليهن في حال دون حال فباعتبار الحالين يكون للثلاث نصف نصف هذا وهو الربع وللأربع ثلاثة أرباع فأما مهر واحد فللأربع منه سدسان ونصف سدس وللثلاث سدسان ونصف سدس وللثنتين سدس لان الثلاث والأربع يدعين هذا المهر لأنفسهن والثنتان لا يدعيان ذلك الا بانضمام الواحدة إليهما وانضمام الواحدة إليهما في حال دون حال ففي حالة الانضمام لهما ثلث ذلك وفى غير حالة الانضمام لا شئ لهما فلهما نصف الثلث وهو السدس والباقي وهو خمسة أسداس استوت فيه منازعة الثلاث والأربع فكان بينهما نصفين لكل فريق سدسان ونصف سدس وأما المهران فقد استوت في ذلك منازعة الفرق الثلاث فكان بينهن أثلاثا لكل فريق ثلثا مهر فأما الأربع فقد أصابهن مرة ثلثا مهر ومرة سدسان ونصف سدس ومرة ثلاثة أرباع النصف فيجمع ذلك كله ويقسم بينهن بالسوية إذ لا مزاحمة للواحدة معهن واما الثلاث فقد أصابهن مرة ثمن مهر ومرة سدسان ونصف سدس ومرة ثلثا مهر فيجمع ذلك كله ثم الواحدة تأخذ ثمن جميع ذلك لأنه ان صح نكاحها معهن فلها ربع ذلك وإن لم يصح فلا شئ لها فتأخذ ثمن ذلك والباقي بين الثلاث بالسوية واما الثنتان فإنهما أصابهما مرة ثلثا مهر ومرة سدس مهر فتدخل الواحدة معهما وتأخذ سدس ما في أيديهما لأنه ان جاز نكاحها معهما فلها ثلث ذلك وإلا فلا شئ لها فتأخذ نصف الثلث وهو السدس ثم الباقي بينهما نصفان وإذا أردت تصحيح الحساب فالطريق فيه ضرب هذا المخارج بعضها في بعض وهو واضح لا يشتغل به للتحرز عن التطويل وعلى قول محمد رحمه الله تعالى للأربع مهر وثلث مهر وللثلاث مهر وللاثنتين ثلثا مهر وللواحدة نصف مهر فجملة ذلك أيضا ثلاثة مهور ونصف كما هو قول أبى يوسف رحمه الله تعالى ووجه التخريج أن الأحوال ثلاثة فيجب اعتبار كل حالة فيقول نكاح الأربع يصح في حال ولا يصح في حالين فان صح